الجامع الأزهر — التاريخ الإسلامي
بُني الجامع الأزهر في القاهرة أواخر القرن الرابع الهجري في سياق الدولة الفاطمية، فكان أولًا مرتبطًا بنشر دعوتهم وتعليم أتباعهم. بعد سقوط الفاطميين أعاد الأيوبيون — وفي مقدّمتهم صلاح الدين — توجيه المؤسسة نحو علوم أهل السنة والجماعة وإحياء المذهب الشافعي وغيره. ثم ازدهر التدريس والوقف في العهدين المملوكي والعثماني حتى صار الأزهر مرجعًا علميًا واسع الأثر في الفقه والحديث والعربية لطلاب الآفاق. ليست نشأته الفاطمية طعنًا في دوره السنّي اللاحق؛ فالتاريخ يُقرأ بمراحله، والعبرة في ما استقرّ عليه من خدمة العلم الشرعي. يُروى تطوّره من الخطط والمؤرّخين بتمحيص دون إسقاط خصومات معاصرة على القرون الوسطى. بذلك بقي الأزهر جسرًا بين حلقات المسجد والمدارس الموقوفة، ومنارةً لطلاب العلم عبر العصور.
أُسّس الجامع الأزهر في العهد الفاطمي بالقاهرة، ثم تحوّل عبر الأيوبيين والمماليك والعثمانيين إلى منارة علم سني كبرى في العالم الإسلامي.
- العصر: 359هـ–
- المكان: القاهرة
المصادر
- البداية والنهاية
- سير أعلام النبلاء
- حسن المحاضرة
- الخطط المقريزية
مواضيع ذات صلة
- الورق وصناعة الكتابة — من ق 2هـ
- ابن خلدون وعلم العمران — ق 8هـ
- نظام الوقف الإسلامي — 1هـ–
- القضاء الإسلامي — 1هـ–
- التعليم في الحضارة الإسلامية — 2هـ–
- الطب الإسلامي — 2–9هـ
- الفلك والرصد — 3–9هـ
- العمارة الإسلامية — 1هـ–