المحنة — التاريخ الإسلامي

في عهد المأمون ثم المعتصم والواثق امتُحن العلماء في القول بخلق القرآن. ثبت الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وصبر على السجن والضرب. انتهت المحنة في عهد المتوكل حين أظهر السنة وكفّ عن حمل الناس على تلك المقالة. تُروى المحنة في الطبري والسير ومناقب أحمد. العبرة في الصبر على الحق وعدم إكراه الناس على بدعة، وفي أن السلطان لا يملك تغيير العقيدة بالقوة. وامتحن قضاة ومحدثون، فمنهم من أجاب تقية ومنهم من ثبت. صبر أحمد صار علمًا على منهج أهل السنة في الاعتقاد عند الفتن. رفع المتوكل المحنة فكان فرجًا بعد شدة. العقيدة لا تُفرض بسياط الدولة. يُضبط ذكر الحدث بتمحيص كتب التاريخ الموثوقة، مع حفظ مقام الصحابة حيث وُجدوا، وطلب العبرة دون تشفٍّ أو غلوّ، وترك ما شجر بين الصحابة بلا طعن. والسنن الإلهية في قيام الدول وسقوطها قائمة: العدل والوحدة والإعداد أسباب قوة، والظلم والفرقة أسباب ضعف.

في عهد المأمون ثم المعتصم والواثق امتُحن العلماء في القول بخلق القرآن، وثبت الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره على أن القرآن كلام الله غير مخلوق.

  • العصر: 218–234هـ
  • المكان: بغداد

المصادر

  • تاريخ الطبري
  • البداية والنهاية
  • سير أعلام النبلاء
  • مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي

مواضيع ذات صلة

روابط ذات صلة