خطر التتار والغزو المغولي — التاريخ الإسلامي
سقطت بغداد على يد هولاكو سنة 656هـ وقُتل الخليفة المستعصم، فانهار رمز الخلافة في المشرق وعمّ الذعر الحواضر. تقدّم المغول نحو حلب ودمشق، وبعثوا رسائل تهديد إلى مصر تستخفّ بالمماليك وتطلب التسليم. استعدّ السلطان قطز للتعبئة العامة، مع دور بارز لبيبرس في التنظيم والقتال وجمع الأجناد. كانت من أخطر الأزمات التي واجهت بلاد الإسلام بعد كارثة بغداد. كشف الخطر أن بقاء مصر والشام يعني بقاء قلب الأمة، وأن الفرقة أمام المغول كانت أشدّ فتكًا من السيف إن لم تُحسم القيادة سريعًا. سقوط العواصم ينذر بما بعدها إن لم تُغلق الثغور. يُضبط ذكر الحدث بتمحيص كتب التاريخ الموثوقة، مع حفظ مقام الصحابة حيث وُجدوا، وطلب العبرة دون تشفٍّ أو غلوّ، وترك ما شجر بين الصحابة بلا طعن. والسنن الإلهية في قيام الدول وسقوطها قائمة: العدل والوحدة والإعداد أسباب قوة، والظلم والفرقة أسباب ضعف.
سقطت بغداد على يد هولاكو سنة 656هـ وقُتل المستعصم، ثم تقدّم المغول في الشام وبعثوا التهديد إلى مصر، فكانت من أخطر أزمات قلب العالم الإسلامي.
- العصر: 656هـ
- المكان: بلاد الشام — العراق
المصادر
- الكامل في التاريخ
- البداية والنهاية
- تاريخ الإسلام للذهبي
- السلوك لمعرفة دول الملوك
مواضيع ذات صلة
- معركة مرج دابق — 922هـ
- قلعة الجبل والقاهرة المملوكية — ق 7–9هـ
- قيام دولة المماليك في مصر والشام — 648هـ / 1250م
- معركة عين جالوت — 658هـ / 1260م
- الظاهر بيبرس وتوحيد الجبهة — 658–676هـ
- توحيد مصر والشام إداريًا — 658هـ وما بعدها
- المنصور قلاوون وتثبيت السلطنة — 678–689هـ
- سقوط عكا ونهاية الوجود الصليبي — 690هـ / 1291م