بداية انحطاط العباسيين — التاريخ الإسلامي

بعد أوج القوة تفكّكت السلطة المركزية تدريجيًا منذ أواخر القرن الثالث الهجري، وظهرت دويلات في المشرق والمغرب والشام. صار الخليفة أحيانًا رمزيًا والنفوذ لأمراء الأطراف والجند. ومع ذلك بقي العلم ينتشر في المدن، وكُتبت دواوين عظيمة في الحديث والفقه والتاريخ. العبرة في خطر التفرّق وغياب العدل والاستعداد. يُروى هذا التحوّل عند ابن الأثير وابن خلدون بوصفه سنّة في الدول إذا ضعفت العصبية والعدل. وظهرت دويلات كالطولونيين والسامانيين وغيرهم، مع بقاء الخطبة للخليفة في مواطن. هذا الانحطاط السياسي لم يمنع ازدهار التأليف في الحديث والفقه في بغداد وغيرها. العلم قد يبقى بعد ضعف السلطان إن ثبت أهله. يُضبط ذكر الحدث بتمحيص كتب التاريخ الموثوقة، مع حفظ مقام الصحابة حيث وُجدوا، وطلب العبرة دون تشفٍّ أو غلوّ، وترك ما شجر بين الصحابة بلا طعن. والسنن الإلهية في قيام الدول وسقوطها قائمة: العدل والوحدة والإعداد أسباب قوة، والظلم والفرقة أسباب ضعف.

بعد أوج القوة تفكّكت السلطة المركزية، وظهرت دويلات في المشرق والمغرب والشام، وصار الخليفة أحيانًا رمزيًا والنفوذ لأمراء الأطراف.

  • العصر: القرن 3–4هـ
  • المكان: بغداد — الأمصار

المصادر

  • تاريخ الطبري
  • الكامل في التاريخ
  • مقدمة ابن خلدون
  • البداية والنهاية

مواضيع ذات صلة

روابط ذات صلة