أفول دولة المماليك — التاريخ الإسلامي
تدهورت الدولة بسبب التنازع الداخلي على السلطنة، والغلاء، وتغيّر طرق التجارة العالمية، وتفوّق العثمانيين عسكريًا وتنظيمًا ونيرانًا. هزم سليم الأول المماليك في مرج دابق ثم الريدانية سنة 922–923هـ، فانضمّت مصر والشام إلى الدولة العثمانية وانتقلت مفاتيح الحرمين في السياق السياسي الجديد. انتهى بذلك عصر المماليك بعد قرون من حماية الشام ومصر والحرمين في مراحل قوتهم. يبقى أفولهم درسًا في أن الدول التي صنعت النصر قد تسقط إن أهملت الإصلاح أمام قوة جديدة منظّمة، وأن المجد العسكري لا يغني عن تجديد الإدارة والجيش. الإصلاح إذا تأخّر جاء من خارج البيت. يُضبط ذكر الحدث بتمحيص كتب التاريخ الموثوقة، مع حفظ مقام الصحابة حيث وُجدوا، وطلب العبرة دون تشفٍّ أو غلوّ، وترك ما شجر بين الصحابة بلا طعن. والسنن الإلهية في قيام الدول وسقوطها قائمة: العدل والوحدة والإعداد أسباب قوة، والظلم والفرقة أسباب ضعف.
أضعف التنازع الداخلي والغلاء الدولة، ثم حسم العثمانيون الأمر في مرج دابق والريدانية، فانضمّت مصر والشام إلى سلطنة آل عثمان وانتهى عصر المماليك.
- العصر: 923هـ
- المكان: مصر — الشام
المصادر
- بدائع الزهور في وقائع الدهور
- الكامل في التاريخ
- البداية والنهاية
- السلوك لمعرفة دول الملوك
مواضيع ذات صلة
- معركة مرج دابق — 922هـ
- قلعة الجبل والقاهرة المملوكية — ق 7–9هـ
- قيام دولة المماليك في مصر والشام — 648هـ / 1250م
- خطر التتار والغزو المغولي — 656هـ
- معركة عين جالوت — 658هـ / 1260م
- الظاهر بيبرس وتوحيد الجبهة — 658–676هـ
- توحيد مصر والشام إداريًا — 658هـ وما بعدها
- المنصور قلاوون وتثبيت السلطنة — 678–689هـ