التحكيم — التاريخ الإسلامي

بعد طول القتال في صفّين رضي الفريقان بتحكيم حكمين يبحثان عن مخرج يجمع الكلمة. انتُدب أبو موسى الأشعري عن أهل العراق وعمرو بن العاص عن أهل الشام رضي الله عنهم. تفاصيل ما جرى في دومة الجندل أو أذرح مضطربة في الروايات، ولا يُبنى عليها حكم تعبّدي ولا طعن في الصحابة. ظهر بعدها قوم كفّروا عليًا ومعاوية معًا وسُمّوا خوارج، فكانت فتنة جديدة. الضابط عند أهل السنة: الكفّ عمّا شجر بين الصحابة، وترك التفاصيل للمختصين بالتمحيص، وطلب العبرة في اتقاء تكفير المسلمين وسفك دمائهم لأجل السياسة. ويُروى الأمر في التواريخ بتحفّظ عن القصص المختلقة. الغلوّ بعد التحكيم أشدّ ضررًا من الخلاف السياسي نفسه. يُضبط ذكر الحدث بتمحيص كتب التاريخ الموثوقة، مع حفظ مقام الصحابة حيث وُجدوا، وطلب العبرة دون تشفٍّ أو غلوّ، وترك ما شجر بين الصحابة بلا طعن. والسنن الإلهية في قيام الدول وسقوطها قائمة: العدل والوحدة والإعداد أسباب قوة، والظلم والفرقة أسباب ضعف.

اتفق الفريقان بعد صفّين على التحكيم؛ فانتدب أبو موسى الأشعري عن جانب علي، وعمرو بن العاص عن جانب معاوية رضي الله عنهم أجمعين.

  • العصر: 37هـ
  • المكان: دومة الجندل — الشام

المصادر

  • تاريخ الطبري
  • الكامل في التاريخ
  • البداية والنهاية
  • ابن كثير

مواضيع ذات صلة

روابط ذات صلة