جمع القرآن في عهد أبي بكر — التاريخ الإسلامي
استُشهد في اليمامة عدد كبير من القرّاء، فخشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضياع شيء من القرآن بذهاب حملته، فعرض على أبي بكر جمعه. تردّد أبو بكر أول الأمر ثم اقتنع، فكلّف زيد بن ثابت رضي الله عنه — وكان من كتبة الوحي — أن يتتبّع ما كُتب في العسب واللخاف والرقاع وما ثبت في صدور الرجال، ويجمعه في صحائف واحدة بشاهدين. حُفظت الصحف عند أبي بكر ثم عند عمر ثم عند حفصة أم المؤمنين، فكانت أساسًا لنسخ عثمان رضي الله عنه المصاحف على حرف واحد للأمة. هذا الجمع حفظٌ للنص لا تبديل فيه، ويُروى في الصحيح بتمحيص أهل العلم. ولم يكن الجمع ابتداعًا في الدين بل احتياطًا للأمة بعد كثرة الشهداء، مع بقاء الحفظ الشفهي أساسًا متينًا. بذلك اكتمل ركنان: الصدور والسطور قبل توحيد الرسم العثماني لاحقًا.
بعد معركة اليمامة خشي عمر كثرة من استُشهد من حفظة القرآن، فأشار على أبي بكر بجمعه في صحف واحدة حفظًا للوحي المكتوب.
- العصر: 11–12هـ
- المكان: المدينة المنورة
المصادر
- صحيح البخاري
- الرحيق المختوم
- البداية والنهاية
- ابن كثير
مواضيع ذات صلة
- فتح المدائن — 16هـ
- سقيفة بني ساعدة — 11هـ
- توحيد المصحف العثماني — حوالي 25–30هـ
- خطبة أبي بكر بعد البيعة — 11هـ
- خلافة أبي بكر الصديق — 11–13هـ
- حروب الردة — 11هـ
- معركة اليمامة وحفظة القرآن — 12هـ
- خلافة عمر بن الخطاب — 13–23هـ