تصالح الحسن بن علي — التاريخ الإسلامي
بويع الحسن بن علي رضي الله عنهما بالخلافة في الكوفة بعد أبيه، ورأى تفرّق الأهواء وضعف تماسك الجيش أمام فتن طال أمدها. اختار الصلح مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بشروط تحقن الدماء وتعيد الجماعة، فسُمّي ذلك العام عام الجماعة. بذلك انتهى عهد الخلفاء الراشدين وبدأ العهد الأموي في الشام. يُذكر الحسن بالحكمة والزهد وإيثار وحدة الأمة على الملك، دون غلوّ في الأشخاص أو طعن في أحد الطرفين. يُروى الصلح في الصحيح والتواريخ بتمحيص، والعبرة أن جمع الكلمة بعد الفتنة من أعظم الجهاد السياسي المشروع. ويُضبط ذكر الشروط بما يثبت حرص الحسن على حقن الدماء لا على التنازل عن الدين. بذلك اجتمعت الأمة بعد سنوات اضطراب. وتنازل الحسن رضي الله عنه لمعاوية حقنًا للدماء، فسمّي عام الجماعة، وهو أصل مهم في فقه الاجتماع عند أهل السنة.
بعد استشهاد علي بويع الحسن في الكوفة، ثم صالح معاوية حقنًا للدماء؛ وهو مصداق ما جاء عن النبي ﷺ أنه سيصلح بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
- العصر: 41هـ
- المكان: الكوفة — الشام
المصادر
- تاريخ الطبري
- صحيح البخاري
- البداية والنهاية
- سير أعلام النبلاء
مواضيع ذات صلة
- فتح المدائن — 16هـ
- سقيفة بني ساعدة — 11هـ
- توحيد المصحف العثماني — حوالي 25–30هـ
- خطبة أبي بكر بعد البيعة — 11هـ
- خلافة أبي بكر الصديق — 11–13هـ
- حروب الردة — 11هـ
- معركة اليمامة وحفظة القرآن — 12هـ
- جمع القرآن في عهد أبي بكر — 11–12هـ