معركة النهروان — التاريخ الإسلامي
بعد صفّين والتحكيم انشقّ قومٌ غلوا في الدين فسمّوا خوارج؛ كفّروا عليًا ومعاوية وكثيرًا من الصحابة، واستحلّوا دماء المسلمين بتأويل فاسد. ناظرهم علي رضي الله عنه وردّ طائفةً منهم، ثم قاتل من أصرّ عند النهروان في سواد العراق نحو سنة ثمانٍ وثلاثين للهجرة. تُروى تفاصيل الأعداد والأيام في الطبري وابن كثير بتمحيص؛ فكثير من الأخبار مضطرب السند. مذهب أهل السنة والجماعة في هذا الباب واضح: الكفّ عن الطعن في الصحابة جميعًا، والترحّم عليهم، وترك اتخاذ الفتنة سلاحًا للتشفّي أو الغلو. والتحذير من منهج الخوارج أصلٌ راسخ: تكفير أهل القبلة واستحلال دمائهم بدعوى «الحاكمية» أو بغير بيّنة شرعية من أخطر الفتن. استُشهد علي لاحقًا على يد خارجي؛ والعبرة اتقاء الغلوّ وحقن الدماء وحفظ أعراض الصحابة. لا تُقرأ النهروان لخصومة حزبية معاصرة، بل لعبرة المنهج: وسطية السنّة بين الإرجاء والتكفير.
بعد التحكيم خرجت طائفة غلت فكفّرت عليًا ومعاوية وغيرهما؛ فقاتلهم علي رضي الله عنه عند النهروان قرب العراق بعد أن أبى أكثرهم الرجوع عن الغلو.
- العصر: 38هـ
- التاريخ الهجري: 38هـ
- المكان: النهروان — العراق
المصادر
- تاريخ الطبري
- البداية والنهاية
- الكامل في التاريخ
- ابن كثير
مواضيع ذات صلة
- فتح المدائن — 16هـ
- سقيفة بني ساعدة — 11هـ
- توحيد المصحف العثماني — حوالي 25–30هـ
- خطبة أبي بكر بعد البيعة — 11هـ
- خلافة أبي بكر الصديق — 11–13هـ
- حروب الردة — 11هـ
- معركة اليمامة وحفظة القرآن — 12هـ
- جمع القرآن في عهد أبي بكر — 11–12هـ